الشيخ محمد تقي التستري
163
قاموس الرجال
الحسن الكاتب » كما لا يخفى . وهو وإن رواه عن الكليني ، لكن لم أقف عليه في الكافي ، بل في الإكمال في باب ذكر التوقيعات في خبره التاسع ، لكن سنده ومتنه هكذا : ابن الوليد ، عن سعد ، عن عليّ بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصبّاح البلخي ، قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني - سمّاه لي نصر - واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني اللّه تعالى عنه يوم القيامة ؟ فقلت : نعم . قال نصر : ففارقني على ذلك ، ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه وصولها والدعاء له وكتب إليه كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحدا فعامل الأسدي بالريّ . قال نصر : وورد عليّ نعي حاجز ، فجزعت من ذلك جزعا شديدا واغتممت له فقلت له : ولم تغتمّ وتجزع وقد منّ اللّه عليك بدلالتين : قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نعى إليك حاجزا مبتدئا « 1 » . والأصل واحد ، فصاحب القضية الّذي كان عليه ألف فبعث بمائتين وأجيب بما في الخبر الكاتب المروزي ، سمّاه في خبر الغيبة « محمّد بن الحسن » وفي هذا نسي اسمه الراوي الثاني - الرازي - وصرّح بأنّ الأوّل وهو نصر سمّاه له . وأمّا أن الغيبة جعل الراوي عن ذاك الكاتب المروزي « أحمد بن يوسف الساسي » والإكمال « نصر بن الصبّاح البلخي » فيمكن أن يكون الكاتب نقل القضية لهما ، ويمكن أن يكون في أحد السندين تحريف ؛ ومن القريب وقوع سقط في الأول . وكيف كان : ففي متن الثاني أيضا سقط وأنّ الأصل في قوله : « فجزعت من ذلك جزعا شديدا واغتممت له » « فجزع الكاتب من ذلك جزعا شديدا واغتمّ له » كما لا يخفى . وروى مولد صاحب الكافي عليه السّلام خبر الغيبة الثالث - المتقدّم - عن عليّ بن
--> ( 1 ) إكمال الدين : 488 .